الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
354
تفسير روح البيان
مهمات زراعت وغير أو را كفايت نكند وهذه عادة اللّه في عامة الأوقات وقد ينزل بحسب الحكمة ما يحصل به السيول فيضرهم وذلك في عشرين أو ثلاثين سنة مرة ابتلاء منه لعباده وأخذا لهم بما اقترفوا فَأَنْشَرْنا بِهِ اى أحيينا بذلك الماء والانشار احياء الميت بالفارسية زنده كردن مرده را بَلْدَةً مَيْتاً مخفف من الميت بالتشديد اى خالية عن النماء والنبات بالكلية شبه زوال النماء عنها بزوال الحياة عن البدن وتذكير ميتا لان البلدة في معنى البلد والمكان والفضاء وقال سعدى المفتى لا يبعد واللّه تعالى اعلم أن يكون تأنيث البلد وتذكير الميت إشارة إلى بلوغ ضعف حاله الغاية والالتفات إلى نون العظمة لاظهار كمال العناية بأمر الاحياء والاشعار بعظم خطره كَذلِكَ اى مثل ذلك الاحياء الذي هو في الحقيقة إخراج النبات من الأرض تُخْرَجُونَ اى تبعثون من قبوركم احياء تشبيه احيائهم بإحياء البلدة الميت كما يدل على قدرة اللّه تعالى وحكمته مطلقا فكذلك يدل على قدرته على القيامة والبعث وفي التعبير عن إخراج النبات بالانشار الذي هو احياء الموتى وعن احيائهم بالإخراج تفخيم لشان الإنبات وتهوين لامر البعث لتقويم سند الاستدلال وتوضيح منهاج القياس وفي الآية إشارة إلى أن اللّه تعالى نزل من سماء الروح ماء الهداية فأحيى به بلدة القلب الميت كذلك يخرج العبد من ظلمات ارض الوجود إلى نور اللّه تعالى فإنه ما دام لم يحى قلبه بماء الهداية لم يخرج من ظلمات ارض الوجود كما أن البذر ما لم يحى في داخل الأرض بالمطر لم يظهر في ظاهرها فكان الفيض سبب النور ( روى ) ان أم الحسن البصري رضى اللّه عنه كانت مولاة أم سلمة رضى اللّه عنها زوجة النبي صلى اللّه عليه وسلم وربما غابت لحاجة فيبكى فتعطيه أم سلمة ثديها فيشربه فنال الحكمة والفصاحة من بركة ذلك وأيضا حياة القلب بأسباب منها الغذاء الحلال نقلست كه أويس القرني رضى اللّه عنه يكبار سه شبانروز هيچ نخورده بود بيرون آمد بر راه يك دينار افتاده بود كفت از كسى افتاده باشد روى كردانيد تا كياه از زمين برچيند وبخورد ناكاه ديد كه كوسفندى مىآيد وكردهء كرم در دهان كرفته پيش وى بنهاد وأو كفت مكر از كسى ربوده باشد روى بگردانيد كوسفند بسخن در آمد كفت من بندهء آن كسم تو بندهء وى بستان روزى از بندهء خداى كفت دست دراز كردم تا كرده بر كيرم كرده در دست خويش ديدم وكوسفند ناپديد شد يقول الفقير لعله كان من الأرواح العلوية وانما تمثل بصورة الغنم من حيث أن أويس كان الراعي ومن حيث إن الغنم كان صورة لانقياد والاستسلام وفي الآية إشارة إلى أن اللّه تعالى جعل للناس طرقا مختلفة من الهداية والضلالة فاما طريق الهداية فبعدد أنفاس الخلائق وكلها موصلة إلى اللّه تعالى واما طريق الضلالة فليس شئ منها موصلا إلى الرحمة بل إلى الغضب فليسارع العبد إلى قبول دعوة داعى الرحمة كلمفيل خواص هذه الأمة وأفضل الطرق طريق الذكر والتوحيد ولذا امر اللّه بالذكر الكثير پيش روشن دلان بحر صفا * ذكر حق كوهرست ودن دريا پرورش ده بقعر آن كهرى * كه نيايد بلب از ان اثرى تا خدا سازدش بنصرت وعون * كوهرى قيمتش فزون ز دو كون وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها اى أصناف المخلوقات بأسرها كما قال مما تنبت الأرض ومن